د. إلهام بدر: شاهدت وسمعت ما يندى له الجبين
شباب من أهل قطر يتفقدون لاجئي سوريا في لبنان
الدوحة - محمد لشيب | 2012-04-03
عاد فريق شبابي قطري أمس الأول من زيارة قام بها إلى شمال لبنان بمنطقة وادي خالد لتفقد أحوال اللاجئين السوريين هناك.
وسافر الوفد المكون من المذيع الرياضي القطري محمد سعدون الكواري والإعلامية الدكتورة إلهام بدر، وشبيب الرميحي، ويعقوب السيد، وراشد المهندي، وإسراء المفتاح ونواف التمياط، ضمن حملة «ليان» وهي حملة إعلامية خليجية تطوعية هدفها التعريف بمعاناة اللاجئين السوريين في الشمال اللبناني والعمل على تقديم بعض المساعدات العينية البسيطة.


ويشارك في الحملة مجموعة من الخليجيين في مجالات مختلفة، وتركز نشاطها إلكترونيا على موقع تويتر على الوسم (#ليان) وحسابها @LayanGC، كما أن لها موقعا إلكترونيا : (http://layangcc.net)
ومن أهم ما تقوم به الحملة بالإضافة إلى التوعية الإعلامية وتقديم بعض المعونات، محاولة رسم البسمة على وجوه أطفال غابت عنهم لمدة شهور في ظل العنف الممارس ضدهم من قبل النظام السوري لأزيد من سنة.
وأشارت الإعلامية الدكتورة إلهام بدر في تصريح لـ «العرب» إثر عودتها من الرحلة أنها شملت 40 متطوعاً خليجياً من قطر والكويت والسعودية، وسعت للوقوف على أوضاع اللاجئين، وقالت خلال هذه الزيارة «شاهدت بأم عيني وسمعت بأذني ما يندى له الجبين... لقد كانت رحلة مليئة بمشاهد الوجع الذي ينادينا جميعاً لننتصر لإنسانيتنا بدعمهم».
وحول سبب تركيز حملة «ليان» على اللاجئين السوريين في شمال لبنان دون غيرها من بقية المناطق، فقد أكدت على أنهم الأسوأ حالاً من إخوتهم في الأردن وتركيا، حيث إن الحكومة اللبنانية تتجاهل احتياجاتهم وتغض الطرف عن وجودهم، مما يحرمهم من أقل القليل مما يحظى به اللاجئون في تركيا والأردن من المعونات الإنسانية.
وأوضحت أنها قابلت خلال الزيارة «سبع عائلات تعيش في غرفة واحدة لا تتعدى مساحتها أربعة أمتار مربعة، فيها غرفة النوم والمطبخ والحمام أعزكم الله، علاوة على كونهم يدفعون تكلفة إيجارها مما تجود به يد بعض أهل الخير».
وفي ذات السياق يتحدث الإعلامي محمد سعدون الكواري المذيع الرياضي بشبكة الجزيرة عن ذات المعاناة والصدمة: «شاهدت في يومين قضيتهما في شمال لبنان ما لم أشاهده في حياتي, ألما وحسرة وإصابات بكل الأنواع, وشهداء بالجملة، ودموعا باتت كالأنهار»، وسجل الكواري مستوى رفيعا من البذل والعطاء والرقي في الأخلاق بين اللاجئين ودرجة من الإيثار وعزة النفس والعفاف والدين وعدم قبولهم للمساعدات البسيطة التي اصطحبها معه فريق «ليان» لتوزيعها على المحتاجين.
يذكر أن «ليان» الفريق الإعلامي الخليجي التطوعي، هدفه الأساسي تغطية مأساة اللاجئين السوريين في لبنان. و «ليان» هي طفلة سورية فقدت حياتها لسوء الإغاثة في لبنان، وقد استوحى فريق العمل اسم (ليان) لحملة إغاثة لاجئي سوريا في الحدود اللبنانية، خاصة وادي خالد بعد وفاة رضيعة لا يتجاوز عمرها سبعة شهور بعد تدهور حالتها الصحية لمعاناتها من مرض قلبي في سوريا ابتداء. ورغم قيام والديها بكل ما يمكنهم لإنقاذ فلذة كبدهم من موت محقق اجتازوا المعابر وصولاً إلى بر الأمان في الحدود اللبنانية في وادي خالد، طلبوا المعونة، اتصلت المستشفيات على متبرعين من الخليج، ولكن حينما وصلت المساعدات كانت «ليان» قد لفظت أنفاسها الأخيرة في ظل عدم وجود عناية طبية وإغاثية للاجئين.